مؤسسة آل البيت ( ع )
432
مجلة تراثنا
تتمة : ثمرة تقييد شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله بقوله : ( لأمارة يجوز التعويل عليها شرعا ) إخراج الجهات الأربع للمتحير . وقد صرح - طاب ثراه - بذلك حيث قال : ( احترزنا بالقيد الأخير عن فاقد الأمارات ، بحيث يكون فرضه الصلاة إلى أربع جهات ، فإنه يجوز على كل جزء من الجهات الأربع كون الكعبة فيه ، ويقطع بعدم خروجها عنه ، لكن لا لأمارة شرعية ) ( 47 ) . انتهى . ومراده رحمه الله بالقطع المذكور : القطع بعدم خروج الكعبة عن مجموع أجزاء الجهات الأربع ، لا ما يعطيه ظاهر العبارة . فإن قلت : كل واحدة من الجهات الأربع جهة القبلة في حق المتحير ، فكان الواجب إدراجها في التعريف لا إخراجها . قلت : لعله لما لم تبرأ الذمة بالتوجه إلى واحدة بعينها لم يجعلوها جهة ، فإن الجهة ما تبرأ الذمة من الاستقبال بالتوجه إليها . هذا ، وأنت خبير بأن زيادته رحمه الله هذا القيد على تعريف المحقق الشيخ علي - أعلى الله قدره - كالتصريح بعدم سلامة طرده بدونه . وظني أنه - أعلى الله قدره - أراد بالمقدار : السمت ، على ما مر تفسيره ، فلم يحتج إلى ذلك القيد ، إذ لا قطع للمتحير بعدم خروج الكعبة عنه . * * *
--> ( 47 ) المسالك 1 / 221 .